عمارة الحكمي اليمني

374

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

مرشدا أمينا لنا ، ولكن من الشيق أن نلاحظ أنه يذكر لنا سنة غير مقبولة وهي سنة 296 ه . وهي في زعمه السنة التي وصل فيها أبو عبد اللّه الشيعي لإفريقية . ومع أنه يذكر هذه السنة فإنه يقدم لها بذكر أرقام 145 + 135 ( 245 + 235 ) . والجملة تصل بنا إلى سنة 280 ه . وعلى ذلك فلا بد من سنة 296 ، التي جاءت في المتن على اعتبار أنها السنة التي ذهب فيها عبيد اللّه إلى شمال إفريقية ، أن تكون خطأ . ومؤلفنا هو في الواقع لم ينفرد بهذا الخطأ . ولكن الأستاذ دي خوي ذكر أن رحيل عبد اللّه عن الشام وقع فيما يرجح في سنة لا تتجاوز سنة 287 أو سنة 288 . قد أورد صاحب « دستور المنجمين » رواية تسترعي النظر وهي أنه حين وصل عبيد اللّه مصر عزم على أن يمضي إلى اليمن ، وأنه لم يصرفه عن هذا العزم إلا ما نما إليه من أخبار عن عصيان ابن فضل ، وأنه ظل مختفيا في مصر حتى رحل إلى شمال إفريقية . حاشية [ 137 ] : أورد الأستاذ دي خوي هذه الأبيات نقلا عن الخزرجي ، وقد أضيفت لها عبارات تدل على مبلغ ما أثارته هذه القصيدة من سخط في عقول مسلمي أهل السنة الذين حفظوا هذه الأبيات « 1 » . وهذه

--> ( 1 ) اتهم المؤرخون علي بن الفضل بأنه أحل لأصحابه شرب الخمر ونكاح البنات والأخوات ( سلوك / كاي : 143 - 144 ) ؛ كما أظهر المجوسية وكفر بما جاء به محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم من عند اللّه عز وجل ( أرندونك ص 2 - 3 نقلا عن سيرة الهادي لعلي بن محمد بن عبد اللّه العباسي العلوي - مخطوط بالمتحف البريطاني تحت رقم O - 3901 . وأما بخصوص القصيدة المذكورة التي تدور حول محرمات الشريعة الإسلامية والاستهانة بها ، فإننا نرى أن هذه القصيدة نسبت إلى شاعر من شعراء ابن الفضل ، وقد يجوز أن قالها شاعر من فرقة الخطابية كما حكاه نشوان الحميري ( حور 199 ) ، وهذا يدل على اختلاف الرأي فيمن قال هذه الأبيات . ولا تفيد المصادر التي تحت أيدينا عن حياة ابن الفضل وأمور مملكته إلا أنه استقل عن الدعوة الفاطمية ، وخرج عن الدين الحنيف ، والاتهامات التي نسبت إلى ابن الفضل أوردها الحمادي ( كشف : 29 ) وهو ألد أعداء الدعوة الفاطمية ، وعن الحمادي نقل كل من جاء بعده من المؤرخين . -